أبي بكر بن بدر الدين البيطار
90
كامل الصناعتين في البيطرة والزردقة ( الناصري )
الباب السادس والستون في مداواة قطع اللسان وجرحه وأما قطع اللسان : فإن كان الفرس قد قطع لسانه جميعه ، بسبب الجنون ، والكلب ، وغير ذلك من أخلاق الدواب ، أو من عثرة ، مع حدة فاعوس اللجام . فلا ينبغي أن تكمده بشيء فإنه لا يثبت عليه ، بل دواه ريق الفرس لا غير . وإن كان اللسان مجروحا لم يقطع جميعه ، ثم بعد ذلك أزرق ، ونتن ، فاقطعه ، مثل ما فعلنا بعدة من الخيول . وقطعه بالمكواة الحادة بالنار ، أوفق من قطع الموس . ولا يبالي به الفرس ولا ينقص من صهيله ولا من علفه شيئا . فافهم ذلك إن شاء اللّه تعالى .